مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
342
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ما لم ينكشف الخلاف ، فيكون كالقسم الأوّل حينئذٍ . وفي مورد الشبهة الحكمية لو ارتكبها ولم يخالف الواقع تصحّ المعاملة وإن تجرّى ، كما هو الكلام في بيع الخمر على القول بحرمة نفس المعاملة عليها أيضا مع قطع النظر عن فسادها ، كما يظهر ممّا دلّ على لعن بائعها ومشتريها « 1 » . 2 - الثقة باللّه تعالى والتوكّل عليه : يستحبّ للتاجر أن يثق باللّه ، وأن يتوكّل عليه ، وأن لا يعتمد على عمله وفطنته « 2 » . ففي رواية أبي جميلة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ؛ فإنّ موسى عليهالسلام ذهب يقتبس لأهله ناراً فانصرف إليهم وهو نبيّ مرسل » « 3 » . وفي قول أبي عبد اللّه عليهالسلام : « كان أمير المؤمنين عليهالسلام كثيراً ما يقول : . . . لن يزداد امرؤ نقيراً « 4 » بحذقه « 5 » ، ولن ينقص امرؤ نقيراً لحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلًا في مضرّته . . . » « 6 » . وفي رواية عبد اللّه بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « إنّ اللّه عزّوجلّ وسّع في أرزاق الحمقى ؛ ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة » « 7 » . ( انظر : توكّل ) 3 - ذكر اللّه تعالى والدعاء بالمأثور : يستحبّ للتاجر أن يذكر اللّه تعالى ويدعو بالمأثور في تجارته ، وذلك
--> ( 1 ) مهذّب الأحكام 16 : 14 - 15 . وانظر : مفتاح الكرامة 12 : 431 - 432 . جواهر الكلام 22 : 451 . تحرير الوسيلة 1 : 460 ، م 22 . ( 2 ) انظر : شرح القواعد 1 : 378 . مستند الشيعة 14 : 18 . جواهر الكلام 22 : 450 ، 463 . ( 3 ) الوسائل 17 : 53 ، ب 14 من مقدّمات التجارة ، ح 4 . وانظر : شرح القواعد 1 : 379 . ( 4 ) النقير : النكتة التي في ظهر النواة . القاموس المحيط 1 : 674 . ( 5 ) الحذق والحَذاقة : المهارة في كلّ عمل ، ومعرفةغوامضها ودقائقها . المصباح المنير : 126 . ( 6 ) الوسائل 17 : 49 ، ب 13 من مقدّمات التجارة ، ح 4 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 18 . ( 7 ) الوسائل 17 : 48 ، ب 13 من مقدّمات التجارة ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 450 .